53ـ عبد الله بن محمد بن ذهلان ، النجدي ، من السحوب ( السحبان ) من بني خالد جرت تسميتهم بهذا الأسم لأنه ينتهي نسبهم إلى جدهم الملقب بالسحاب لجوده وهو / خالد بن سليمان بن محمد بن جعفر بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد .

للمترجم له في الفقه معرفة ودراية ، أخذه عن عدة مشايخ من أجلهم الشيخ / محمد بن إسماعيل ، وأحمد بن ناصر ، ومحمد بن ناصر المشرفي وغيرهم .

وأخذ عنه عدة علماء منهم الشيخ / أحمد المنقور صاحب مجموعة الفقه حيث رحل إليــــه خمس مرات للقراءة ، وأخذ عنه أيضاً محمد بن ربيعة العوسجي المعروف في بلد ( ثادق ) وغيرهما . وتوفي المترجم له رحمه الله سنة 1099 هـ .

54 ـ الشيخ عبد الله بن حسن بن علي آل بريكان( 1324 هـ ــ 1410 هـ ):

الشيخ عبد الله بن حسن بن علي بن حسن آل بريكان الخالدي فأسرته آل بريكان ترجع في نسبها إلى بني خالد ،

 

والبريكان وجفال أخوان ، فجفال جد آل الجفالي التجار المعروفين ، فهم أبناء عبد الله بن ناصر الجفالي ، وأبناء عمهم أبناء صالح بن إبراهيم بن ناصر الجفالي ، وأبناء عمهم أبناء صالح بن إبراهيم بن ناصر الجفالي .

 

أما المترجم فهو من أبناء عم لآل الجفالي ، فهو من ذرية بريكان وجفالي وبريكان أخوان .

ولد المترجم في بلد أسرته مدينة عنيزة عام 1324 هـ وقرأ في كتاتيبها ، وكان والده ( حسن العلي ) ذا غنى وثروة ، وصاحب ديانة ، ففرغه لطلب العلم ، فشرع في طلب العلم ، وقرأ على الشيخ سليمان العمري وعلى الشيخ صالح العثمان القاضي ، إلا أنه لازم العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي ، فقرأ عليه في التفسير والحديث والفقه والنحو .

وقد أخبرني الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع قال : أردت أخذ العلم عن الشيخ عبد الرحمن بن سعدي والقراءة عليه ، وكنت قد قرأت قبل ذلك على غيره من العلماء ، فلما باحثني أعجب بمحصولي العلمي ، وقال : إنه ليس عندي من طلبة العلم من هو نظيرك إلا ( عبد الله الحسن ) لاسيما في علم النحو ، فاشرعا في القراءة في ( ألفية ابن مالك ) .

فالمترجم نابغة لجودة فهمه وقوة استحضاره ، وبطء نسيانه ، لذا فإنه وقت الطلب فاق أقرانه وزملاءه ، ولكنه بعد هذا الأتجاه الطيب انصرف عن طلب العلم إلى الأشتغال بالتجارة وأعمال الدنيا ، وصار الشيخ عبد الرحمن بن سعدي يلح عليه وعلى أبيه أن يواصل القراءة ولكن بدون جدوى ، إلا أنه مع إهماله وانصرافه بقيت معلوماته في حافظته ، فصار مرجعاً لطلبة الشيخ عبد الرحمن السعدي فيما يشكل عليهم في دروسهم ، فيأتون إليه عند حلها .

ولما فتح المعهد العلمي بعنيزة عين فيه مدرساً . فأفاد الطلاب ، وارتاحوا في دروسه وحسن تعليمه ، وكان من المقررات ـ علم العروض والقوافي ـ ، ولم يكن من المدرسين الوطنيين ولا القادمين من له إلمام به فعرضوا عليه تدريسه ، فقبل وهو لم يسبق له به دراسة فصار يراجعه ثم يلقيه على الطلاب بأحسن شرح وأفضل بيان .

وفي عام 1372 هـ عينه رئيس القضاء الشيخ محمد بن إبراهيم قاضياً في إحدى مدن نجد فاعتذر واستعان بقبول رفضه بالشيخ عبد الرحمن بن سعدي ، فقبل عذره .

وما زال في أعماله التجارية حتى أصيب بحادث مروري مرض بعده أشهراً ، ثم توفي عام 1410هـ . رحمه الله تعالى .

 

55 ـ الشيخ عبد الله بن سليمان بن سعود بن بليهد ( 1278 هـ ـ 1359 هـ ):

الشيخ عبد الله بن سليمان بن سعود بن محمد بن عبد الله بن سليمان بن عثمان بن بليهد بن عبد الله بن فوزان بن محمد بن عائد بن بليهد بن عثمان ، وآل بليهد عشيرة من آل سيار المسمون ( السيايرة ) وهم من الدعوم بطن كبير جداً في قبيلة بني خالد .

وبنو خالد نزحت من عالية نجد إلى الأحساء ، فأقامت فيه وسميت بعض بلدان تلك المنطقة بأسماء بعض بطونها ، فأبو عينين نسبة إلى  ( آل عينين ) بطن من بطون بني خالد ، ثم أخذت في العودة إلى نجد ، فسكن ( آل سيار ) من الدعوم في بلدة القصب ـ إحدى بلدان الوشم ـ وتأمروا فيه ، فصار بينهم فتن فتفرقوا في بلدان نجد من أجلها ، فكان ممن غادره( عثمان ) جد آل بليهد ، حيث ذهب إلى ( غسلة ) إحدى قريتي القرائن وعمرها وسكنها هو ومن بعده من ذريته ، فظهر منهم علماء ترجمنا لبعضهم ، فكان من علمائهم الشيخ سعود بن محمد بن بليهد جد المترجم الذي عينه الإمام تركي قاضياً في إحدى قرى القصيم فاستقرت أسرته في القصيم وذريته إلى إلى الآن فيه .

 

قال الشيخ إبراهيم بن ضويان : ( سعود  بن بليهد له مشاركة في العلم ويكتب وسطاً، خلف كتباً بخط يده ، وكان ابنه سليمان ينتصب إماماً في قرى القصيم الشمالية مرة في الشقة ومرة في القرعا ومرة في الشبيبة ) . اهـ كلام ابن ضويان .

 

كما أن من علماء هذه الأسرة أخو المترجم وهو الشيخ حمد بن سليمان بن بليهد ، وكان من العلماء المدركين . وحمد المذكور أخذ عنه الشيخ محمد بن صالح بن خزيم وغيره من علماء القصيم ، وقد تقدمت ترجمته .

ولد المترجم في قرية ( القرعاء ) إحدى قرى القصيم الشمالية وذلك عام 1278 هـ فأخذ مبادئ القراءة والكتابة عن والده ، ثم شرع في طلب العلم ، فرحل إلى بلدة المذنب للقراءة على الشيخ محمد بن عبد الله بن دخيل في التفسير والحديث وغيرهما ، ثم رحل إلى بريدة للقراءة على العلامة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم ، فقرأ عليه التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصولها ، كما قرأ على الشيخ صالح بن قرناس ، ثم رحل إلى الهند للعلاج واغتنم فرصة وجوده فيه مدة ، فقرأ على علمائها من رجال الحديث ، ثم عاد إلى بلاده عالماً حافظاً متقناً للعلوم الشرعية والعلوم العربية ، وصادف ذلك منه عقلاً كبيراً وفهماً جيداً وذكاء متوقداً وفصاحة في المنطق وحسن البيان .

وقال الشيخ سليمان بن حمد : إن الشيخ سليمان بن سمحان كان يثني عليه كثيراً ويقول : ما علمت مثله في استحضار الحجة ، وما علمت أنه انقطع في مناظرة تمر به .

وهكذا جلس للتدريس والوعظ والإرشاد في بلدان القصيم فتارة في بريدة ، وأخرى في عنيزة ثم البكيرية والرس والخبراء ، فحصل منه نفع كبير ، فصار له بسبب ذلك شهرة طبقت الجزيرة العربية ، وذكر واسع .

وفي عام 1333 هـ عين قاضياً لقرى القصيم وبواديها ، فكان يتجول بينهما لفصل القضاء وإرشادهم وتعليمهم حتى عام 1341 هـ ، حيث عينه جلالة الملك عبد العزيز قاضياً في حائل وما يتبعها من تلك المنطقة الشمالية النجدية وبواديها ، ووجد في هذه المدينة الكبيرة مكتبة نفيسة بعد حكامها آل الرشيد ، فاستفاد منها فائدة كبرى .

ولما استولى الملك عبد العزيز آل سعود على الحجاز عام 1343 هـ ، نقل المترجم من قضاء مدينة حائل إلى رئاسة القضاء في مكة المكرمة ، فصار العين الباصرة والأذن الواعية للحكومة السعودية الرشيدة ، وصار هو الذي يقابل الوفود الإسلامية ، وكان له مواقف مشرفه حمد عليها في تلك الأيام  القلقة .

ومن تلك المواقف ما ذكره الشيخ حافظ وهبة في ( جزيرة العرب ) قال : ( لما استولت الحكومة السعودية على الحجاز جاء وفد من الهند برئاسة مولانا ( شوكت علي ) وطلبوا من الملك عبد العزيز أن يعين لهم مجلساً يكون مؤتمراً إسلامياً تجتمع فيه وفود الدول الإسلامية ، فوافق الملك عبد العزيز وانتدب الشيخ عبد الله بن بليهد متكلماً عنه ، فاجتمع الوفد في بناية المالية بمكة ، ولما تكاملت الوفود  تكلم ( شوكت علي ) بكلام تحامل فيه على الحكومة السعودية ، ولما فرغ من كلامه قام الشيخ ابن بليهد فتكلم بكلام بليغ بأسلوب لطيف مقنع رد فيه على ( شوكت علي ) فانفض المؤتمر ، وقد حمدت الوفود وكذلك الملك عبد العزيز الشيخ ابن بليهد على كلامه ) . اهـ

 

وإنك تجد في تولية الملك عبد العزيز المترجم لقضاء حائل حين فتحها ، وتوليته قضاء مكة حين فتحها ما يدل على أمرين :

الأول : معرفة الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ للرجال وسياسته المحنكة الرشيدة.

الثاني : العقل والحكمة والسياسة التي يتمتع بها الشيخ عبد الله بن بليهد ، ذلك أن سكان هاتين المدينتين حين فتحهما محتاجون إلى ملاطفة وتأليف وتطمين ، لأنهم لم يألفوا الحكم الجديد ، ولا يعرفوا حقيقته ويتخوفوا منه ، فهم في حاجة إلى رجل له دراية وسياسة وحنكة ليطمئنهم ، ويقرب ما بينهم وبين الحكم الجديد حتى يألفوه ويعرفوه ، فكان الرجل المختار هو العالم العامل الحكيم عبد الله بن سليمان بن بليهد رحمه الله تعالى .

وكان الملك عبد العزيز يجله ويعرف قدره ، فكان يعتمد عليه في مهام الأمور، كما ان الملك عبدالعزيز-رحمه الله- لم يحرم المدينة المنورة من نشاط هذا العالم وحسن درايته ، فقد انتدبه إليها ليشرف على أعمالها الشرعية ، سواء أكان في المحاكم الشرعية أو أمور الحسبة فقد جلس فيها مدة من الزمن حتى انتظمت أمورها .

يقول الأستاذ على حافظ : ( إن المترجم سكن في دار مجاورة للحرم النبوي المسماة بدار شيخ الحرم ،  وكنت أنا موظفاً في المحكمة الشرعية ، وكنت أذهب إليه يومياً في تلك الدار ، وكان له دور بالغ الأهمية في كل خطواته في طيبة ، سواء في محكمتها أو الأمر بالمعروف وغيره وقد مكث في المدينة المنورة مدة ليست بالقليلة ) . اهـ ، كلامه .

ولما اشتهر أمر البادية على الناس بأمر الدين ، وصار منهم تلك الغلظة والجفاء ، كان المترجم ممن يعظونهم ويوجهونهم التوجيه الحسن ، وقد اطلعت على رسالة له بخطه جاء فيها :

( من عبد الله بن سليمان آل بليهد إلى من يراه من الإخوان وفقهم الله تعالي لسلوك طريق مرضاته ، وحماهم من الشيطان ونزعاته .

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد : فالموجب لتحرير هذا الكتاب هو النصح لكم والشفقة عليكم ، وتنبيهكم إلى ما يدخل عليكم بسببه من الخلل في دينكم من أمور تبلغنا عن أناس منكم يتكلمون بغير علم ويلزمون الناس بمقالاتهم ويقصدون بذلك الخير والأمر بالمعروف ، وسبب ذلك إساءة الظن بالغير ، وإحسان الظن بأنفسهم وقياس الأمور برأيهم وهذا أمر خطير ومخوف وضرره على الدين كبير ، والمقصود التنبيه إلى الأمور التي حصل فيها الغلط كالتعدي على الناس بالضرب والشتم وجعل ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلا شك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجبات الدين ، ولكن المتكلم فيه والقائم به يحتاج إلى علم حتى يكون أمره ونهيه على موجب الشرع ، ويميز بين آحاد الناس في ذلك ، وما يختص به ولاة الأمور من إقامة الحدود المقدرة في الشرع ، والتعزيرات التي يدخله الاجتهاد وقد تختلف باختلاف الأحوال كما هو معروف عند أهل العلم ومن أشكل عليه شيء من أمر دينه فالواجب عليه سؤال العلماء امتثالاً لقوله تعالى ( فسئلوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون ) .

وأما الأمور التي تحتاج إلى تنفيذ ، فيلزم رفعها إلى نواب الإمام من الأمراء وغيرهم وستنفذ على موجب الشرع فهذا الذي نرى وندين الله به ونسأل الله الكريم أن يهدينا وإخواننا المسلمين إلى سواء السبيل ، وصلى الله على نبينا محمد وآل وصحبه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . اهـ .

وهي رسالة طويلة اقتصرت منها على هذه النبذة .

ومكث رئيساً للقضاة ومقره مكة المكرمة إلى آخر عام 1345 هـ ، حيث أعفي عنه وأعيد إلى القضاء حائل والمقاطعة الشمالية .

قال الشيخ على بن محمد الهندي : ( التمس أهالي حائل من الملك عبد العزيز رجوعه إليهم ، فرجع . وكان الشيخ ( عبد الله بن بليهد ) عالماً فاضلاً ،جمع الله له بين السياية الدينية والدنيوية والعلم والحجة والعقل الوافر ،  وكان رحالة لايذكر له أحد بعلم إلا رحل إليه وأخذ عنه ، وجلس للتدريس والإفتاء والقضاء فكان طلبة العلم يجتمعون إليه حلقات متتابعة حضرت دروسه في صغري وقرأت عليه ثلاثة الأصول وآداب المشي إلى الصلاة وكان الناس يتعجبون من فصاحته وتقريره وتحليله للمسائل وإخراج النتيجة مما يماثلها حتى كان العلم بين عينيه إذا تكلم بشيء .

قلت : هو الإمام فيه سواء كان حديثاً وتفسيراً أو فقيهاً أو فرائض أو عربية أو تجارة أو زراعة أوصناعة وكان يقضي القضاء الذي يبهر العقول ما نراه إلا إلهاماً من الله تعالى ، لأن الطرفين لا يرضيان ـ عادة ـ غير ان الشيخ ابن بليهد ، لا يقوم من عنده الطرفان إلا وهما راضيان ) . اهـ كلام الشيخ علي الهندي .

 

وكان بارعاً ماهراً في الدلالة ، وله معرفة واسعة في الأماكن والبلدان والجبال والوديان ، ولعل أول سيارة تجولت في صحاري نجد وفيافيها سيارته ، فقد قالت مجلة الفتح : ( في عام 1345 هـ قام الأستاذ الشيخ عبد الله بن بليهد رئيس القضاء في الحجاز برحلة في جزيرة العرب بسيارته ـ وهي من طراز فورد ـ من مكة إلى جدة فالمدينة المنورة ثم حائل ثم إلى القصيم وعاد من تلك الطريق حتى بلغ مكة وقد استطاع للمرة الأولى في التاريخ أن يقطع المفاوز والوديان وقد قطع من المدينة إلى جدة في أثني عشر ساعة ، والذي ساعده على ذلك خبرته الشخصية بالطريق ومعرفته بالمسالك الصالحة لسير السيارة فيها فتمكن من عدم إضاعة الوقت بقدر الإمكان ) . اهـ . من العدد 50 ، ذي الحجة 1345 هـ .

مــــؤلــفـاتـــه :

ليست مؤلفاته على قد مقامه ، والذي أعرفه منها هو :

1 ـ رسالة في الخلافة ومن هو الأحق بها .

2 ـ عدة رسائل وأجوبه مفرقة لم تجمع .

3-  منسك جمعه على المذاهب الأربعه وسماه : (( جامع المسالك في أحكام المناسك )) طبع في مطبعة أم القرى عام 1345 هـ ، وأهداه إلى جلالة الملك عبد العزيز بأبيات شعرية هي :

 

يا أيها الملك الإمام لأمه

عدته من تقواه من نساكها

 

 

هذي المناسك في المناسك روضة

مثل النجوم تضيء في أفلاكها

 

 

قد أوضح الدين الحنيفي نهجها

لأئمة سادوا بنيل سماكها

 

 

وتمسكوا بأدلة كالشمس في

أشرافها فالسعد في إمساكها

 

 

تسعى إليك هدية من خادم

للعلم كي يحظى بحسن ادراكها

 

 

فأرشد بها غادي الطريق فإنها

شمس تنير وأنت من أفلاكها

 

 

تـــلامـيـذه :

أخذ عنه العلم خلق كثير في مكة المكرمة وفي حائل وفي القصيم ولايحضرني من هذه الأسماء إلا القلة منهم :

1 ـ الشيخ حمود بن حسين الشغدلي ، قاضي مدينة حائل .

2 ـ الشيخ سالم الصالح البنيان .

3 ـ الشيخ علي المحمد الهندي ، مستشار وزارة المعارف .

4 ـ الشيخ النحوي حمد بن محمد أبو عرف ، المعروف بالخطيب ، أحد قضاة مكة المكرمة .

5 ـ الشيخ أحمد بن عبد العزيز المرشدي ، قاضي مدينة حائل بالنياية .

6 ـ الشيخ علي بن صالح آل بنيان ، من علماء حائل ، ومدير المعهد العلمي فيها . 

7ـ الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الملق من قضاء حائل بالنيابة .

8 ـ الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن عقيل ، قاضي دومة الجندل .

9 ـ الشيخ حمد بن سليمان بن بليهد ، أخو المترجم .

10 ـ الشيخ عبد الله بن صالح الخليفي .

11 ـ الشيخ محمد بن عبد العزيز العجاجي .

12 ـ الشيخ علي بن عبد العزيز العباس .

13 ـ الشيخ محمد بن خلف ، قاضي تيماء .

14 ـ الشيخ محمد الشاوي ، قاضي شقراء .

15 ـ الشيخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد ، أحد علماء الرس وقضاته ، ثم قاضي بلدة رنية .

16 ـ الشيخ محمد بن صالح بن خزيم ، أحد علماء البكيرية .

وقرأ عليه غيرهم كثير في القصيم ، ثم مكة المكرمة ، ثم في حائل .

 

وفــــــاتــــه :

 

ما زال قائماً في قضاة حائل وتوابعها والتدريس والوعظ والإفتاء حتى قام بزيارة إلى مدينة الطائف فمرض بالحمى نحو شهر ثم توفي ، وفاته ليلة الإثنين ، العاشر من جمادى الأولى عام 1359 هـ ، وصلي عليه في مسجد ابن عباس ، ودفن في المقبرة الواقعة عن المسجد شرقاً ، وهي مقبرة الشهداء الذين استشهدوا من الصحابة حين حصار النبي صلى الله عليه وسلم للطائف عام 8 هـ .

وخرج في جنازته العلماء والأعيان وعامة المصطافين ، وعلى رأس هذه الجموع المشيعة العظيمة جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز ، وكان يومها نائب الملك على الحجاز ، وقد أقيمت عليه صلاة الغائب في كل مدن وبلدان المملكة .

ورثاه كثير من العلماء والأدباء ، ومن تلك المراثي نورد أبياتاً من قصيدة الشاعر الكبير أحمد بن إبراهيم الغزاوي نائب رئيس مجلس الشورى ، وأبياتاً أخرى من قصيدة للأديب البحاثة محمد بن عبد الله بليهد :

 

 

في مثلك الصبر عند الله يحتسب

والعلم يفقد والأشجان تصطخب

 

 

ياويح كل فؤاد أنت موقظه

أمسى بفقدك في أعماقه يثب

 

 

ويا رزئه هذا النعي في ملأ

كأنما الدمع من أماقه عبب

 

 

تنهل عبراته حزناً على جدث

فيه السماحة والأخلاق والأدب

 

 

ما للجفون أراها فيك دامية

كأنما هي هي بالأحشاء تنسكب

 

 

هيهات أودى الردى في غير ما لجب

بمشمخر من الأطواد ينتشب

 

 

حبر من الصفوة الأولى علقت به

فما فتئت أعاني منه ما يجب

 

 

هوى به الموت في لجى غمرته

فأين لا أين ذاك المدره الذرب

 

 

ما كان إلا جناناً ثابتاً ويداً

تشد أزر الهدى والوعد مقترب

 

 

يتلو الشريعة فيه حاذقاً فطناً

من الذين لهم في شملها دأب

 

 

يجيش كالموج أو كالبحر منطقه

ولا تباريه في أفاقه السحب

 

 

إذا انبرى في مجال من مواقفه

حسبت سحبان تجثو حوله الركب

 

 

عجبت للحد هل في اللحد متسع

حتى انزوى فيه رضوى وهو محتجب

 

 

مالي وللندب في خطبه جلل

ومن عليه حدود الدين تنتحب

 

 

فضاعف الله أجر المؤمنين به

في جنة الخلد وليعظم به السبب

 

 

وهذه أبيات من قصيدة الأستاذ محمد بن بليهيد :

 

 

ما بال عينك منها الدمع ينهمر

كأنه جدول أو مدجن مطر

 

 

جاء البريد وفي أولى حقائبه

من بعد ما ألقيت أثقاله خبر

 

 

اهتز نجد وأقصاء البلاد له

وقد شكا الحزن منه البدو والحضر

 

 

موت الفقيد الذي تبقى مآثره

وكل منقبة تبقى بها العصر

 

 

بدر حملت على أيدي الرجال ولا

أدري بأي مكان يغرب القمر

 

 

عند ابن عم رسول الله في جدث

والورد في جنة الفردوس والصدر

 

 

كأن حائل لم تشرق جوانبها

بنور علمك والقراء تبتكر

 

 

ولا أقمت بأرجاء القصيم ولا

بثثت فيه التي تبقى وتدخر

 

 

يغدو إلى حلق طوبى لحاضرها

منها الأحاديث والآيات والسور

 

 

فإن تكلم ينقاد الكلام له

ما في قريحته عي ولا خور

 

 

أبوه عم أبي لكن مصيبتنا

من العظام التي شدت لها الأزر

 

 

فما لنا غير ثوب الصبر نلبسه

والصبر للناس محمود إذا صبروا

 

 

 

56 ـ الشيخ عبد الله بن سليمان بن سليمان السياري 1277 هـ تقريباً ـ 1352 هـ :

الشيخ عبد الله بن سليمان بن سليمان ـ أيضاً ـ بن محمد بن سليمان ( المطوع ) بن محمد بن سيف بن جبر بن ثقبة بن خالد الملقب ( سيار ) بن شقير بن حزمي الخالدي ، وأمه طرفة بنت خلف بن سحيم من آل سليمان من بني زيد .

أسرته : ينتمي المترجم الشيخ عبد الله إلى السيايرة ( آل سيار ) وهي أسرة خالدية من ذرية ابن شقير بن حزمي من الدعوم من بني خالد ، ويقول كبار السن بأن اسم ( سيار ) خالد ، وأنما لقب بسيار ، لأنه يسير حملات الحج من الأحساء إلى الوشم حتى عودة الحاج فغلب اللقب على أسمه هذا .

وقد ولد لسيار ستة أبناء ، ذريتهم هم سيايرة نجد ، وقد قدم بعض أبناء سيار وذريتهم ومواليهم إلى نجد من الأحساء ، وسكنوا بلدة القصب في أواخر القرن العاشر ، وصارت لبعضهم إمرتها وممن تأمر فيها من السيايرة آل مانع وآل ثقبة ومن أشهرهم جبر بن سيار الشاعر المعروف خال رميزان بن غشام التميمي وقد تفرقوا في قرى نجد بعد فتن وحروب بينهم ، أو لطلب الرزق أو غير ذلك من الاسباب ، فذهب بعض آل مانع ، وهم من أبناء راشد بن سيار وآل سيف وآل سليمان ( المطاوعة ) وهم من ذرية سيف بن جبر بن ثقبة بن سيار ذهبوا إلى ضرمى وسكنوها .

ارتحل جد الشيخ  سليمان بن محمد بن سليمان ( المطوع ) من ضرمى إلى القويعية بعد أن قتل الإمام تركي بن عبد الله عام 1250هـ ونزل في القويعية عند المطاوعة من آل سليمان من بني زيد لصهر بينهم وتزوج فيهم ، ثم قتله بعض الأعراب في أعلى شعيب الخنقة قرب القويعية .

وكانت زوجته حاملاً بأبنه ، فسمي سليمان على أسم أبيه وسليمان هذا هو والد الشيخ عبد الله ، وقد انتشرت ذريه سليمان في القويعية من أبناء الثلاثة محمد وعبد الله ( الشيخ المترجم ) وعبد العزيز ، وهم سيايرة القويعية اليوم .

وقد نشأ المترجم الشيخ عبد الله في كنف والده مع إخوانه في أسرة تمتهن الزراعة والتجارة التي كان رحمه الله يزاولها معهم قبل توليه القضاء .

مولده :

الثابت أن الشيخ عبد الله السياري ولد في القويعية قاعدة العرض ما بين 1275 هـ ـ 1280 هـ ، ولكن لم يحدد تاريخ ولادته .

طلبه للعلم وتوليه القضاء :

نشأ الشيخ في أسرته كما أسلفنا ، وبدأ دراسته كأبناء جيله عند الكتاب في المساجد وحفظ القرآن الكريم ، وأخذ مبادىء القراءة والكتابة وبعض العلوم الشرعية .

ولما أحس من نفسه الرغبة في العلم واصل دراسته عند علماء القويعية ، وبعد أن استفاد من علماء بلده ارتحل لطلب العلم ، فكان يرحل في الصيف للرياض ، ويقيم فيها ، ويدرس عند الشيخ محمد بن محمود والشيخ سعد بن عتيق والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ .

أما في فصل الخريف فكان يرحل إلى حوطة بني تميم ، ويدرس عند الشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ والشيخ راشد بن جريس وكان يزاول مع ذلك التجارة .

وما تبقى من أيام السنة ، فكان مع والده وإخوانه يمتهن الزراعة خاصة في فصل الشتاء ، ويراجع ما معه من علم .

وبقي على هذه الحالة قرابة خمسة عشر عاماً ، حتى استولى الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود على الرياض ، فرشحه شيخه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف لتولي قضاء العرض بعد الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ، فأرسله الإمام عبد العزيز بن سعود إلى القويعية عام 1321 هـ ، وظل بها إلى أن توفي وهو قاض بها ـ رحمه الله ـ وكان يتبعه كل من الدوادمي والشعرا والروضة والرين مع القويعية وقراها ، وكان هذا المدة يجلس لطلاب العلم في جامع القويعية ، ويعلم طلبه العلم ، وكان أيضاً إمام المسجد وخطيب القويعية منذ توليه القضاء إلى وفاته ، رحمه الله .

طـــــلا بـــه :

من الطلاب الذين درسوا عليه سعد بن سعدان ، وأخوه سعود وسعد بن عقيل ، ومحمد بن عبد الله آل سليمان ، ومحمد بن مهنا بن يابس ، وعبد العزيز بن هويشل ، ومحمد بن سعود الصبيحي ، وأخوه إبراهيم بن سليمان السياري ،  وإبراهيم بن سعود السياري.

وكانوا يقرؤون عليه في كتاب التوحيد وكشف الشبهات والأصول الثلاثة وكتب الفقه والسيرة النبوية.

صـــفــاتـــه :

كان قوياً في الحق لاتأخذه في الله لومة لائم ، وكان متمكناً في فقه الإمام أحمد ، وكان حسن الصوت بالقرآن ، وكان دقيقاً في أحكامه وأقضيته ، وهذا مما شهد به خصومه قبل أنصاره .

كما اشتهر عنه تعبيره للرؤيا ، ويروى عنه تعبيرات عجيبه في ذلك .

وكذلك اشتهر بمعرفته بأيام أعراب نجد وأشعارهم ، وأنساب أهل نجد حاضرة وبادية .

كما كان شجاعاً مقداماً ، حتى قال عنه أهل الحوطة لما وجدوه في مقدمة من خرجوا لصد غارة قطاع الطريق قالوا : مطوعنا أشجعنا ‍‍ قالوا ذلك تعجباً . وكان أيضاً كريماً يطعم المساكين ويقري الضيوف ، ويعين على نوائب الدهر ، وكان ذا مروءة ويحب مكارم الأخلاق .

وكان حسن الخلق محبوباً من الصالحين ، إلا أنه كان به حدة وعجلة جعلت له بعض الخصوم ، ولكنه يكبحها بحنكته وعقله ، ووقار العلم الذي كساه الله إياه .

وكان ذا رأي سديد وحزم في أموره ، فقد كان الإمام عبد الرحمن الفيصل والملك عبد العزيز يستشيرانه في كثير من أمور المسلمين ، وكان مع نصحه لهما تربطه بهما علاقة وثيقة ، ولم يكن الملك عبدالعزيز يمر القويعية الا ويزور الشيخ في بيته، وتجري بينهما أحاديث جميلة يرويها معاصرو الشيخ ، تدل على صدق المودة .

وكان ـ رحمه الله ـ مجتهداً في العبادة قواماً بالليل ، تالياً للقرآن ، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، حتى ناله بعض الأذى بسبب ذلك ، ولكنه لم يصده عن القيام بما أمر الله به . جزاه الله خير الجزاء.

و فـــاتــــــه :

في أثناء شهر شعبان من سنة 1352 هـ كان الشيخ عائداً من الرياض إلى القويعية ، ولما وصل إلى المكان المسمى ( أبا القد ) اشتد عليه مرض كان يعاني منه منذ سنين ، فعرج على بني عمه في ضرمى ، وبقي عند كبيرهم عبد الله بن مهنا السياري يعاني من المرض ، إلى أن وافته المنية يوم الأربعاء ليلة الخميس السابع والعشرين من شهر شعبان 1352 هـ ، ودفن مع الشهداء الذين قتلهم إبراهيم باشا في ضرمى وصلى عليه صلاة الغائب في مدن المملكة العربية السعودية .

وقد حقق الله له أمنيته ، فقد كان يتمنى أن يدفن معهم ، ومن الطريف أن أحد أهل ضرما رأى في المنام أنه وضع في مقبرتهم سراجاً مضاء ، فكان هذا السراج فيما يظن هو الشيخ عبد الله بن سليمان السياري فهو من سرج العلم .

وهكذا قضى الشيخ بضعاً وسبعين سنة في طلب العلم ، ومنها إحدى وثلاثين سنة في القضاء والإمامة والخطابة والتدريس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وصنائع المعروف جعلها الله في موازينه .

عـــقـــبـــه :

ترك الشيخ ابنين هما محمد وسليمان ، ولهما أولاد وأحفاد لايزالون معروفين عند السيايرة بآل الشيخ ، وهذا وقد ترك الشيخ مكتبة حسنة جلها مخطوط ، وهي عند أحفاده إلى اليوم . رحمه الله تعالى .

وقد رثى هو والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف الباهلي من قبل الأديب محمد بن بليهد بقصيدة منها هذه الأبيات فقد توفيا بسنة واحدة :

 

 

فلله مفقودان كأن مصابهم

أصاب جميع الناس يامن له حجر

 

 

فقد بشقرى جمة بركاته

وآخر في العرض والعرض له ذكر

 

 

جميل وهل في العرض بعد انتقاله

يظن لأثواب العــلا أبداً نشــر

 

 

فما كــان عبدالله إلا مهذبــاً

ففي آل سيار الكـرام له فخــر

 

 

خلت زمر الأخيار إلا أقلهم

كما أخلت الأغصان أوراقهاالخضر

 

 

* نقلنا هذه الترجمة من حفيد المترجم إبراهيم بن محمد ابن الشيخ عبد الله السياري .

57 ـ الشيخ عبد الله بن سليمان بن محمد آل صقر( 0000  ـ 1353 هـ ):

الشيخ عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان آل صقرأسرة من  آل سيار .

كان والد المترجم يسكن بلد القصب أحد بلدان الوشم ، وهي بلد أسرته آل سيار ،    فتوفي والمترجم طفل ، فنقله أعمامه حيث إقامتهم في بلد ضرمى ، فتلقى علومه الأولى فيها وهكذا حفظ القرآن الكريم ، فلما بلغ سن الشباب ارتحل إلى الرياض لطلب العلم ، فقرأ على الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن والشيخ حمد بن عتيق وغيرهما ، فلما اشتد النزاع والخلاف بين عبد الله الفيصل وأخيه سعود الفيصل انتقل إلى بلدة القويعية ، ثم انتقل إلى بلدة الحوطة ، فقرأ على الشيخ إبراهيم بن عبد الملك آل الشيخ .

وقد أدرك بجده واجتهاده من العلوم الشرعية والعربية ، ثم عاد إلى القويعيه ، وتولى القضاء في بلدة العرض ، ومقر إقامته عاصمتها ( القويعية ) ، فصار هو المرجع في تلك المنطقة بالقضاء والإفتاء والوعظ والإرشاد حتى توفي فيها .

وكان سبب وفاته أنه سافر إلى الرياض ، وفي الطريق أصاب مرافقوه ( ضباً ) وهو حيوان معروف ، فصلوه على النار وأكل منه ، فما زال يشتكي من تلك الأكلة إلى أن توفي عام 1353 هـ عن عمر يناهر الثمانين . رحمه الله تعالى .

 

58 ـ الشيخ عبد الله بن محمد بن منصور المطرودي 1311 تقريباً ـ 1361هـ:

الشيخ عبد الله بن محمد بن منصور بن محمد المطرودي الخالدي نسباً .

وآل المطرودي من القبيلة الخالدية كان آل المطرودي يقيمون في عنيزة ، فصار بين جدهم و ( ابن سليم ) أمير عنيزة بعض المغاضبة فانتقل من عنيزة إلى ( العوشزية ) فأنشأها وجعل فيها قصوراً وبساتين ، فصارت قرية وهي تقع شرقي عنيزة بنحو عشرين كيلو إلا أن ذريته لم يقطعوا صلتهم بعنيزة .

وحين كانوا بعنيزة كانت منازلهم مكان البستان المسمى ( القطعة ) في حي الفاخرية ، وكانت قبلهم منازل لأسرة آل هميهم ، فاشتراها جد المطرودي من آل هميهم وسكنوها فلما انتقلوا من عنيزة إلى العوشزية بقيت لهم ، ثم باعها أحفاده إلى زامل العبد الله آل سليم أمير عنيزة المعروف .

ولد المترجم عي عنيزة حوالي 1311 هـ وكان ضرير البصر ، فحفظ القرآن الكريم وشرع في القرآن على علماء بلده كالشيخ صالح بن عثمان آل قاضي والشيخ عبد الرحمن السعدي حتى أدرك لاسيما في علم الحديث وأصوله .

وكان يحفظ صحيح البخاري بأسانيده وكثيراً من أحاديث الأمهات ، وقد رويت هذا الخبر بالتواتر من أصحابه وزملائه الذين كانوا يستمعون قراءته وبأيديهم نسخ الصحيح ، وهو خبر مقبول يفيد القطع بصحته ، وقد رحل إلى الرياض فقرأ علمائها، ولقد أدركته وعرفته إلا أنه حين معرفتي به قد انقطع عن الدروس .

وكان صاحب عبادة وقد توفي في مدينة عنيزة في الثاني من شعبان عام 1361 هـ، رحمه الله تعالى.

 

59 ـ الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جبر( 1299 هـ ـ 1398 هـ ) :

الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جبر ، وأسرته من قبيلة بني خالد ، القبيلة العدنانية المضرية .

ولد في بلدة عنيزة عام 1299 هـ ، وهو سن البلوغ شرع القراءة على علماء بلده ، وأشهر من أخذ عنه وتأثر به قاضي عنيزة الشيخ عبد الله بن محمد المانع .

فلما جاءت حركة البادية الدينية ، وهم المعروفون ( بالإخوان ) صار معهم ، فكان أحد مرشديهم وموجهيهم ، وصار مقره في ( هجرة الأثلة ) ولما هدأت الفتنة ، انتقل إلى مكة المكرمة وواعظ مسجد الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود الموجود في حي جرول ، وبقي فيه حتى وفاته .

له نظم في العقيدة نحو مئتي بيت ، وهو حافظ للقرآن الكريم وله مشاركة في العلوم الدينية ، وقد توفي بمكة المكرمة عام 1398 هـ رحمه الله تعالى .

 

60 ـ الشيخ عبد الله بن صالح الربدي  ( 1310 هـ ـ 1337هـ ):

الشيخ عبد الله صالح الربدي ، وأسرته آل الربدي من بني خالد ، وهم من بطن آل جناح المقيمين في عنيزة ، ولما هربوا من عنيزة خوفاً من الإمام سعود بن عبد العزيز آل سعود لمحالفتهم عدوه ثويني شيخ المنتفق ، كان هروب الربدي الى بريدة ، فاستوطنوها ، وهذه الحادثه وقعت في مطلع القرن الثالث عشر .

قال الأستاذ صالح العمري :

ولد المترجم في بريدة في حدود عام 1310 هـ تقريباً ، وتعلم القراءة والكتابة ، ثم بدأ يطلب العلم على شيخه الشيخ عمر بن محمد بن سليم ، ولازمه ملازمة تامة .

ولما عين الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم على قضاء بريدة وانتقل إليها من البكيرية قرأ عليه ، وأكثر قراءته على الشيخ عمر ، وكان يصحبه في أسفاره إلى الباديه عندما كان الشيخ عمر يذهب إلى هجرهم للوعظ والإرشاد والتعليم .

وقد أدرك رحمه الله في جميع العلوم ، حتى صار من العلماء وهو من طبقة الشيخ محمد العجاجي ، والشيخ عبد الرحمن بن عبيد والشيخ عبد الله بن جربوع ونظرائهم ، فهو من الطبقة الأولى من تلامذة الشيخين عبد الله وعمر بن محمد بن سليم .

وقد توفي رحمه الله عام 1337 هـ وهو مسافر مع شيخه الشيخ عمر إلى الأرطاوية حيث توفي في تلك الرحلة ثلاثة من أكبر تلامذة الشيخ عمر هم : الشيخ عبد الرحمن بن عبيد ، والشيخ عبد الله بن جربوع ، والمترجم .

وقد حزن الناس والعلماء وطلبة العلم خاصة للفاجعة الأليمة بفقدهم جميعاً ، وقد توفوا في الوباء عند العامة سنة الرحمة رحمهم الله وعفى عنهم .

 

61-الاستاذ عبدالله بن محمد المهنا اديب فاضل له كتاب " دراسة المضمون الروائي في اولاد حارتنا " وهو    كتاب تطرق فيه الى حياة نجيب محفوظ ونقد فيها الرواية من وجهة نظر اسلامية، الكتاب جيد لمن اراد معرفة المزيد عن هذه الرواية وتعارضها مع قيمنا الاسلامية.

 

62- الشيخ عبد الله بن سعدان الجضعي عمل قاضياً في هجرة الحنابج ثم في سنام وأخيراً في مدينة الدوادمي ثم تقاعد .

ج1 ج2 ج3 ج4  ج5 ج6