63 ـ الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن حميد ( 1329 هـ ـ 1402 هـ ):

الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حميد ، من آل حسين بن عثمان ، وآل حسين بن عثمان هم أسرة من عشيرة آل حميد أحد أفخاذ قبيلة بني خالد .

وأول أمير استولى على الأحساء من آل حميد هو براك بن غرير بن مسعود بن ربيعة آل حميد وأخرهم زيد بن عرير .

والمترجم من عشيرة تضمها هذه الأسرة من آل حسين وتضم غيرها من أسر آل حميد ، كآل هزاع وغيرهم من الأسر الحميدية الخالدية ، والإمارة هي في آل غرير من آل حميد .

وإذا علمنا أن الأمير براك بن غرير بن عثمان هو أول أمير في ( آل حميد ) وقد بدأت ولايته على الأحساء في عام 1081 هـ يوجه عتابه إلى ابن عمه حسين بن عثمان آل حميد الذي هو في نسب الشيخ المترجم الأب ( الرابع ) وعادة علماء النسب يجعلون لكل مائة عام ( ثلاثة آباء ) ، وهي طريقة في النسب لاتكاد تنخرم ، إذا علمنا ذلك علمنا أنه قد سقط ما بين ( عبد الرحمن ) وهو الأب ( الثالث ) للمترجم خمسة أو ستة أباء إلى ( حسين ) ، وهو الجد الرابع في هذا النسب .

والذي أرجحه أن نصف هؤلاء الآباء الخمسة أو الستة من سكان الأحساء ، وأما النصف الباقي فمن سكان نجد ذلك أن حكم آل حميد قد انتهى عام 1211 هـ ، والراجح أنهم لن يتركوا تلك البلاد الخصبة والحكم باقٍ لهم ، ويأتوا إلى نجد وجفافها إلا بعد حكمهم ، والزمن  ينصف بين حكمهم وانتقالهم .

وأسرة الشيخ المترجم القريبة جاؤوا من الأحساء ، فنزلوا قرية معكال ، وكانت معكال قرية مستقلة ، ويقابلها بالأهمية قرية ( مقرن ) وكان بين القريتين عداء وقتال ، وكان شاعر إحدى القريتين يقول متمنياً الفتنة :

 

يا ما حلا والشمس باد شعقها

ضرب الهنادي بين مقرن ومعكال

 

وقد توحدت القريتان ـ الآن ـ باسم ( الرياض ) فأما مقرن فلم يبق لها ذكر ، ولايعرف أين موقعها ، وأما معكال ، فلا يزال أسمها باقياً على حي من أحياء الرياض .

كانت أسرة المترجم في بلدة معكال ، ثم دخلت البلدة في مسمى الرياض ، فولد الشيخ في هذا الحي من أحياء الرياض ، وقد شهر أسرته الأدنين ، وكان سبب علو ذكرها ، وقد ولد في ذي الحجة عام 1329 هـ سمعت ذلك من الملك خالد بن عبد العزيز والشيخ عبد العزيز بن باز وغيرهما .

وقد كف بصره في طفولته ، ولم يكن ذلك عائقاً له عن طلب العلم ، فحفظ القرآن الكريم وأخذ مبادئ العلوم الشرعية ، فحفظ متونها ومع اهتمامه بالعلم واجتهاده فيه كان من تقدير الله وجود صفوة من العلماء ، اختص كل واحد منهم في باب من أبواب العلم وفن من فنونه .

فكان من مشايخة :

1 ـ الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ ، قرأ عليه في كتاب التوحيد .

2 ـ الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، قرأ عليه في التوحيد والتفسير والحديث  والفقه والفرائض والنحو .

3 ـ الشيخ سعد بن عتيق ، قرأ عليه في التوحيد والحديث ومصطلحه .

4 ـ الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في الفقه .

5 ـ الشيخ حمد بن فارس بالنحو .

ولكنه لازم الشيخ محمد بن إبراهيم ملازمة تامة حتى صار له منه الفائدة الكبرى ، وتخرج على يده.

هذا مع ما وهبه الله تعالى من الذكاء المفرط ، والفهم الجيد والعقل الراجح وبعد النظر والقوة في أعماله فصار له ذكر حسن وصيت بعيد واسم كبير ، وهو ما زال في شبابه .

وكان كل يعرف ذلك عنه ، فقد قال في حقه الملك عبد العزيز آل سعود : لو كنت جاعلاً القضاء والإمارة جميعاً في يد رجل واحد لكان ذلك هو الشيخ عبد الله بن حميد .

أعماله :

1 ـ عينه الملك عبد العزيز قاضيا في العاصمة الرياض ، وذلك عام 1357 هـ هذا وليس له من العمر إلا ثمان وعشرون سنة وقضاء الرياض هو أهم قضاء في نجد .

2 ـ وفي عام 1360هـ نقل إلى قضاء مقاطعة سدير ، ومقامه في عاصمة المقاطعة المجمعة .

3 ـ وفي عام 1363 هـ نقل الى قضاء  مقاطعة القصيم ، ومقره مدينة بريدة ، وهو جزء هام جداً في المملكة ، لما فيه من العلماء ووفرة السكان وكثرة الأعمال ، وصار في هذا المقاطعة هو المرجع في القضاء والإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة ، وصار له القبول التام بين أهل المقاطعة .

وفي عام 1377 هـ طلب الإعفاء من القضاء للتدريس والإفتاء ، فأعفي .

4 ـ وفي عام 1384 هـ تأسست الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام ، فاختاره الملك فيصل ليكون رئيساً لها والملك فيصل هو من هو في معرفة الرجال وانتقائهم ، فانتقل إلى مكة واستقر فيها وقام بالعمل ، فهو أول رئيس لهذا العمل الهام .

5 ـ وفي عام 1395 هـ عينه الملك خالد بن عبد العزيز رئيساً لمجلس القضاء ، فصار رئيس مجلس القضاء ومرجعهم في هذا المقام الكبير .

6 ـ ولما تأسس مجلس هيئة كبار العلماء اختير ليكون من كبار أعضائه وبقي فيه حتى وفاته .

7 ـ كما اختير رئيساً لمجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، وهو مجلس يضم كبار العلماء من الأقطار الإسلامية لمناقشة القضايا المعاصرة المستجدة في أحكام الإسلام .

8 ـ كما اختير عضواً للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي الذي يعني بأمور المسلمين ومشاكلهم ، ولا سيما أمور الأقليات الإسلامية والجمعيات الإسلامية في أقطار المعمورة .

والمترجم أينما حل في بلد ، فهو المرجع للمكان الذي يحل فيه في الدرس والإفتاء والإستشارات ، والتوسط في أمور الخير وغير ذلك ، فهو مهتم بأمور المسلمين ، وناصب نفسه وعلمه وجاهه لخدمة الإسلام والمسلمين .

وهو صاحب الإشارة والكلمة النافذة ، وكان ولاة الأمور يجلونه ويعرفون قدره ويحترمونه غاية الأحترام ، لسعة علمه وبعد نظره ونصحه لعامة الناس وولاتهم ، وما يقوم به من خدمة الإسلام والمسلمين .

والشيخ عبد الله بن حميد من كبار علماء الإسلام وعقلائهم ووجهائهم .

وقال بعضهم : الشيخ ابن حميد قد رزقه الله عقلاً راجحاً وسياسة ليس لها نظير ، وحكمة جعلته محل احترام ، ومحل ثقة لدى الكبير والصغير ، يمتاز بالأناة والروية ، كثير الصمت إلا فيما ينفع، حاد الذكاء لايمكن أن يخدع ، يحتاط في كل ما يقوله أو يفعله ، لاينخدع بالمظاهر مهما كانت ، ولا تغره الدعاوى .

رزقه الله بصيرة نافذة يعرف الدعاة الحقيقيين الناصحين المخلصين ، بحيث يميزهم من أهل التمويه والخداع ، لايمكن أن يستغفل ، فهو كيس فطن يزوره الكثير من أهل العلم ، وممن ينتسبون إلى جمعيات وأحزاب من الشرق والغرب ، فيتعرف المصيب من غيره .

وكان يرى اتحاد المسلمين هو العلاج الوحيد لنصرة المسلمين وأن الإسلام ليس فيه تحزب ولا تفرق ، وهو بهذه النظرة البعيدة نال إعجاب المسلمين عامة ، وثقة شعب المملكة خاصة .

وكان يحرص على توجيه الشباب ونصحهم بالتعقل والرزانة فالشباب في الغالب تكون عندهم عجلة ، وعدم تفكير في العواقب ، مع حبهم للخير ، وحرصهم على الدعوة إلى الله ، فكان رحمه الله يشجعهم ، ولكنه ينصحهم بالتثبت والهدوء ، وعدم العجلة ، ويحذرهم من التهور ، ويحثهم على الاستقامة ، والتأدب بآداب العلماء ، وينصحهم بسلوك العلماء ، وعلى ألا يأخذون العلم إلا عن أهله المعروفين ، وألا يأخذه عن الجهال والأدعياء .

وكان رحمه الله يكره الفتن ، ويكره إثارتها ، ويجعل قاعدة : (( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح )) نصب عينيه .

ورزق الشيخ رحمه الله قوة الشخصية والهيبة والوقار .

* أما علمه فهو فقيه لا يشق له غبار ، فهو عالم من علماء الحنابلة الكبار .

ولي مع المترجم ـ رحمه الله ـ صلة وثيقة ومودة أكيدة وعلاقة علمية هي أقوى وأوثق من علاقة النسب .

وقد اشتركت معه في أعمال علمية منها :

أولاً : أننا اشتركنا في إلقاء دروس في المسجد الحرام فيما بين المغرب والعشاء ، فله ليلة ولي ليلة أخرى .

ثانياً : كانت رابطة العالم الإسلامي في موسم الحج تعقد ندوات علمية ، يختار لكل ندوة عالمين أو ثلاثة يناقشون موضوعاً علمياً من المواضيع ، فاشتركت أنا وإياه في إحدى الندوات .

ثالثاً : اشتركت أنا وسماحته بمناقشة رسالة لحصول صاحبها على شهادة ( الماجستير ) في جامعة أم القرى بمكة المكرمة .

وكان رحمه الله تعالى يجلني كثيراً ويحترمني ، وله في ظن حسن رحمه الله تعالى.

مؤلفاته :

مؤلفاته رسائل ليست على قدر علمه ومقامه ، فهو من العلماء الذين يرون الأكتفاء بما سطره العلماء السابقون في أسفارهم ولكنه كتب رسائل يرى أن الحاجة داعية إلى تحريرها منها :

1 ـ الدعوة إلى الجهاد في الكتاب والسنة .

2 ـ كمال الشريعة وشمولها لكل ما يحتاجه البشر .

2 ـ دفاع عن الإسلام .

4 ـ حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب .

5 ـ هداية الناسك إلى أحكام المناسك .

6 ـ الإبداع في شرح خطبة حجة الوداع .

7 ـ تباين الأدلة في إثبات الأهلة .

ومن ردوده :

8 ـ إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويز ذبح دم التمتع قبل وقت نحره .

9 ـ غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود .

10 ـ نقد نظام العمل والعمال .

11 ـ رسالة في حكم التلفزيون .

مجموعة مقالات في كتيبات منها :

12 ـ الرسائل الحسان .

13 ـ توجهات إسلامية .

14 ـ رسائل موجهة إلى المعلمين .

15 ـ رسائل موجهة إلى العلماء .

وما زال في أعماله من رئاسة مجلس القضاء ، ورئاسة المجتمع الفقهي ، وعضوية المجلس التأسيسي الرابطة ، وعضوية هيئة مجلس كبار العلماء ، والتدريس والإفتاء .

واستمر في برامجه الإذاعية في إذاعة المملكة العربية السعودية وفي بذل جاهه وعلمه في قضاء حوائج المسلمين ، حتى أصيب بمرض عضال سافر من أجله إلى ـ أمريكا ـ وأجريت له عمليات ، ولكن المرض الخبيث يزداد معه ، فأدخل مستشفى القوات المسلحة في الطائف ، وبقي فيه حتى وافاه أجله فيه ، وذلك في يوم الأربعاء ( 20 /12 / 1402هـ) .

وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر ، ودفن في مقبرة العدل بمكة المكرمة ، وحضر الصلاة وتشييعه أمم عظيمة ، يتقدمهم العلماء والأمراء والأعيان ، وصار مشهداً عظيماً ، شعر المواطنون بفراغ كبير بعده ، فانعكس ذلك على حزن عميق ، ومصاب كبير . فرحمه الله تعالى .

عقبه :

ترك عدداً من الأبناء والبنات ، وأشهر أبنائه :

1 ـ الدكتور ( صالح ) إمام المسجد الحرام ، وخطيبه وعضو مجلس الشورى ورئيس شئون الحرمين.

2 ـ الدكتور ( أحمد ) عميد كلية الشريعة بجامعة أم القرى ، ورئيس قسم الدراسات العليا فيها .

3 ـ الشيخ ( إبراهيم ) أحد مدرسي دار الحديث بمكة المكرمة .

وقد رثى المترجم بمراث كثيرة ، وكتبت عنه الصحف المقالات الطوال ونختار من ذلك قصيدة للشيخ محمد بن عبد الله السبيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، وهذه هي :

 

 

على مثل هذا الخطب تهمي

النواظر وتذري دماء مقلةٍ ومحاجر

 

 

ألا أيها الناعي لنا علم الهدى

أصدقاً تقول أم مصاباً تحاذر

 

 

لئن كان هذا النعي حقاً فإنما

نعيت الذي يبكيه بادٍ وحاضر

 

 

 نعيت الذي يبكيه كهل ويافع

ويبكيه شبان ويبكي الأكابر

 

 

نعيت الذي يبكيه محراب مسجد

ويبكيه تذكير وتبكي المنابر

 

 

وتبكيه دور للعلوم ينيرها

بفهم دقيق تجتنيه المثابر

 

 

وتبكيه حل المشكلات إذا عصت

وأعيا رجالاً وردها والمصادر

 

 

ويبكيه فصل الحق بالعلم مدعماً

يدافع عن ملهوفهم ويناصر

 

 

هو الشيخ عبد الله نجل محمد

به أمة الإسلام حقاً تفاخر

 

 

هو الجبل الراسي على كل حالة

إذا زعزعت أحلام قوم أعاصر

 

 

منار على درب التقى فوق لاحب

به يهتدي الساري وتنأى المخاطر

 

 

قوي بفصل الحق قاض موفق

به يرتضي خصم وتهدأ ضمائر

 

 

هو الحبر كم طابت نفوس ومتعت

قلوب وأبصار به أو بصائر

 

 

له مجلس يرتاده كل عالم

فكم غمر الجلاس منه جواهر

 

 

ترى الناس هذا وارد متعطش

وذا ناهل من بحر علم وصادر

 

 

تفرد في علم وفقة وفطنة

تقاصر عنها باحث ومذاكر

 

 

فكم كشف أبحاثه من غوامض

ومن حكم تجني وهن نوادر

 

 

نوادر علم من فنون تنوعت

ينمى بها عقل وتزكو سرائر

 

 

قد استخرجت من كنز عقل مؤيد

ونقل صحيح أسندته عباقر

 

 

ترى الحازم المشغوف في نيل حكمه

ينافس في تسطيرها ويبادر

 

 

وما االعلم إلا ما رواه شرقاً ومغرباً

وقد أكبرته جلة وأكــابر

 

 

وعم الأسى عرباً وعجماً لموته

فيا حسرتا إذ ألحدوه وغادروا

 

 

يجاهد في ذات الإله بحكمة

وبالقسط قوام وللحق ناصر

 

 

وفي الله لم تأخذه لومة لائم

يناصح سراً تارة ويجاهر

 

 

فكم ردعت أقواله من معاند

وأذعن من بعد العناد يساير

 

 

له في قلوب العالمين محبة

محبة صدق قربة ومفاخر

 

 

محبة دين ويرجيها أولو التقى

ويحرم منها جاهل أو مكابر

 

 

سحابة علم روت الروض والربى

فأخصب منها مربع ومحاجر

 

 

فيا أسفا قد صوح النبت بعده

فأضحى هشيماً وهو بالأمس ناصر

 

 

وإن انتزاع العلم في موت أهله

كما جاء نص في الصحيحين ظاهر

 

 

فيا لك من خطب جليل وحادث

به فقدت أنهـــار علم زواخــر

 

 

كما فقدت في حندس الليل أنجم

وقد سقطت في الأفق وهي زواهر

 

 

فيا خيبة الساري إذا غاب نجمه

ويالوعة الصادي إذا جف ماطر

 

 

فكم آسف يبكي بقلب مبرح

وكم واجم أضناه حزن مخاطر

 

 

لقد مزق الأحشاء هم بموته

تكاد له صم الجبال تنــاثر

 

 

فلله كم حاولت صبري فخانني

أقلل حزني مــرة فيكاثـر

 

 

سيبقي له في قلب كل موحد

سريرة حب يوم تبلى السرائر

 

 

سقى الله قبراً ضمه وأبل الرضا

يمن به رب رحيم وغافــر

 

 

وبوأه دار السلام مع الألى

همو نصروا حزب الاله وهاجروا

 

 

فآل حميد إنما الصبر عزمة

فصبرا ينال الاجر من هو صابر

 

 

ولستم ذويه وحدكم في مصابه

شعوب به قد أفزعت وعشائر

 

 

وذي حلة الدنيا شرور وغبطة

وأيام بأس فرقة وفواقــر

 

 

وقد خلق الإنسان في كبد فمن

يوم صفاء العيش لا شك قاصر

 

 

وإن قضاء الله حكم منفذ

علينا الرضا والأمر لله صائر

 

 

وليس ير الموت حصن ممنع

ولا شاهق أو قوة وعساكر

 

 

فما خالدا زيد وعمرو وخالد

سيوف المنايا مصلتات بواتر

 

 

كفى زاجراً للمرء أيامه التي

يمر عليها بالمواعظ زاجر

 

 

مضى ابن حميد بالمفاخر والتقى

فلله عمر بالفضائل زاخر

 

 

جليل أتت في النظم أعوام عمره

وفي عام غيث غيبته المقابر

 

 

وصلى إلهي ما بكى السحب أو هوت

نجوم الدجى أو ناح في الدوح طائر

 

 

على المصطفى بدر الدجى سيد الورى

وآل وصحب ما بكى العلم شاعر

 

 

ج1 ج2 ج3ج4  ج5 ج6