وولد عثمان بن عبدالله بن عمر بن مخزوم : عمراً وأمه : قلابة بنت عمرو بن عبد الله بن سعيد بن سعد مشنق بن عبد بن حبتر ؛ وعرفجة ؛ وعريفجة ، وأمهما ؛ حرفاء بنت سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم ؛ فولد عمرو بن عثمان : حريثاً والحويرث ؛ والوليد ، وأمهم : أم هشام ( واسمها فاطمة ) بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فولد حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله : سعيداً قتله عبيده  بظهر الحيرة ، لاعقب له ؛ وعمرو بن حريث ، وهو أول قريشي اعتقد بالكوفة مالاً ، كان اشترى من السائب بن الأقرع كنز النخيرجان فربح فيه مالاً عظيماً ؛ ثم كان له بعد الكوفة قدر وشرف ؛ وكان يلي الكوفة وبها ولده .

      وولد عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : أبا السائب ، وأسمه صيفي وأبا رفاعة ، وأسمه أمية ؛ وعتيق بن عائذ ؛ وزهير بن عائذ وأمهم برة بنت أسد بن عبد العزي بن قصي .

      فولد أبو السائب بن عائذ : السائب ، قتل ببدر كافراً ؛ والمسيب وأبا نهيكٍ ، واسمه عبيد الله ؛ وأبا عطاء ، واسمه عبد الله ، أسر يوم بدر ؛ وأمهم : زينب بنت عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ؛ فولد السائب بن أبي السائب : عبد الله ؛ وعبد الرحمن ، قتل يوم الجمل ؛ وعوذ الله وأمهم : رملة بنت عروة بن ذي البردين ، وهو ربيعة ، بن رياح بن أبي ربيعة بن عبد مناف بن هلال بن عامر ؛ وعطاءَ بن السائب ، وأمه : أم الحارث بنت الحارث بن هبيرة ، من بني عامر وولد أمية بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : رفاعة ، وبه كان يكنى ، قتل يوم بدر كافراً وصيفي بن أمية ، أسر يوم بدر ، وأبا المنذر ، أسر يوم بدر ، وأمهم هند بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ؛ ورفيع بن أمية ، قتل يوم بدر كافراً ، وأمه من أهل اليمن . فولد صيفي بن أمية محمداً ، وأمه : هند بنت عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، كان يقال لمحمد بن صيفي " ابن الطاهره" ، يعنون خديجة بنت خويلد ؛ وقد انقرض ولد محمد بن صيفي .

      وولد أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : عبد مناف ، وهو أبو الأرقم ؛ وجندباً ، وبه كان يكنى ، وأمه : تماضر بنت حذيم بن سعد بن سهم ؛ فولد عبد مناف : الأرقم ، صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من المهاجرين ، شهد بدراً .    

      وولد خالدُ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : وابصة ، وأمه : الشفاءُ بنت عبد العزى بن عمر بن مخزوم ، وأمها : هند بنت عبد بن قصي بن كلاب فولد وابصةُ بن خالد : العاصى بن وابصةُ  ، وأمه : درة بنت الحويرث بن أسد بن عبد العزى . فمن ولد وابصةَ : العطافُ بن خالد بن عثمان بن العاص بن وابصة ، وأمه : أم الأسود بنت الصلت بن محرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، كان العطاف من ذوي السن من قريش ، قد روى عنه الحديث .

      وولد هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم : عبد الأسد بن هلال ، وأمه نعمُ بنت العزى بن رباح بن عبد الله بن قراط بن رزاح بن عدي بن كعب فولد عبد الأسد بن هلال : عبد الله أبا سلمة ، أول من هاجر إلى أرض الحبشة ، وشهد بدراً ، وتوفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمه : برة بنت عبد المطلب بن هاشم ؛ وسفيان بن عبد الأسد ؛ والأسود بن عبد الأسد قتل يوم بدر كافراً ، قتله حمزه بن عبد المطلب ، وكان قد حلف يوم بدر ليكسرن حوض النبي ، فقتله ، واختلط دمه بالماء ، وأمهما من كندة ، وأخوهما لأمهما  أنس بن أذاة بن رياح.

      فولد أبو سلمة بن عبد الأسد : عمر ؛ ودرة ؛ وزينب ؛ وأمهم : أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، خلف عليها بعد أبي سلمة ، واسمها رملة بنت أبي أمية ؛ وكانت أم سلمة أول ظعينة دخلت االمدينة مهاجرةً ، ويقال : بل ، ليلى بنت أبي حثمة ، زوجة عامر بن ربيعة العنزي حليف الخطاب بن نفيل ؛ وقد روى عمر بن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وزوج النبي صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة بنت حمزة بن عبد المطلب وكانت زينب بنت أبي سلمة عند بن زمعة بن الأسود بن أسد بن عبد العزى ، فولدت له ؛ وليس لسلمة ولا لدرة ابنى أبي سلمة عقب ؛ ولعمر وزينب ابنى أبي سلمة عقب .

      وولد سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن سفيان ؛ الأسود بن سفيان وهبار بن سفيان ، قتل يوم مؤتة ؛ وعمر بن سفيان ، هاجر إلى أرض الحبشة وعبيد بن سفيان ، قتل يوم اليرموك ؛ وعبد الله بن سفيان ؛ وأمهم : ريطة بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر ؛ وأبا سلمة ؛ والحارث وعبد الرحمن الأكبر ؛ وعبد الرحمن الأصغر ؛ وعبد الله ؛ ومعاوية ؛ وسفيان أمهم : أم جميل بنت المغيرة بن أبي العاصى بن أمية . فولد الأسود بن سفيان رزقاً ، أمه : أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب . فمن ولد أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد : محمد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد ، استقضاه امير المؤمنين موسى على مكة ، وأقره أمير المؤمنين هارون ، حتى صرفه المأمون ، وولاه قضاءَ بغداد أشهراً ، ثم صرفه عنه .

      وولد عبيد بن عمر بن مخزوم : الحارث بن عبيد ، وأمه : كنود بنت الحارث من بني تيم بن غالب بن فهر . فولد الحارث : حنطباً ، وأمه : أسماء بنت قيلة من بني عمرو بن أسد بن خزيمة . فولد حنطب بن الحارث : المطلب ، أسر يوم بدر ، وأمه : حفصة بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأخوه ، لأمه : همام بن الأفقم النضري . فمن ولد المطلب بن حنطب : المطلب بن عبد الله بن المطلب ، كان من وجوه قريش ، روى عنه الحديث ، وأمه : أم أبان بنت الحكم بن أبي العاصى بن أمية بن عبد شمس ؛ ومن ولده : الحكم بن عبد المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، كان من سادة قريش ووجوهها وكان ممدحاً ؛ وله يقول ابن هزمة في كلمة طويلة مدحه بها :

 

 

لاعيب فيك يعاب إلا أنني

أمسي عليك من المنون شفيقا

 

 

             وكان يلي المساعي ؛ فبلغني أن رجلاً من قريش ، ثم من بني أمية بن عبد شمس ، له قدر وخطر ، ولم يسم لى رهقه ، دين ؛ وكان له مالٌ من نخل وزرع ؛ فخاف أن يباع عليه ؛ فشخص من المدينة . يريد خالد بن عبد الله القسري ، وكان والياً لهشام بن عبد الملك على العراق ؛ وكان يبر من قدم عليه من قريش ؛ فخرج الرجل يريده ، وأعد له هدايا من طرف المدينة ، حتى يقدم فيدفعها له ؛ فأصبح بها ؛ فنظر إلى فسطاط عنده جماعة : فسأل عنه ؛ فقيل :  للحكم بن المطلب ،  فلبس نعليه ، ثم خرج حتى دخل عليه ؛ فلما رآه قام فتلقاهُ وسلم عليه ، ثم أجلسه في صدر فراشه ؛ ثم سأله عن مخرجه ؛ فأخبره بدينه وما أراد من إتيان خالد بن عبد الله القسري ؛ فقال له الحكم :  انطلق بنا إلى منزلك ، فلو علمت بمقدمك ، لسبقتك إلى إتيانك فمضى معه حتى أتى منزله ؛ فرأى الهدايا التي أعد خالد ؛ فتحدث معه ساعة ، ثم قال له :  إن منزلنا أحضر عدة ؛ وأنت مسافر ، ونحن مقيمون ؛ فأقسمت عليك لما قمت معي إلى المنزل ، وجعلت لنا من هذه الهدايا نصيباً  فقام معه وقال :  خذ منها ما أحببت  ، وأمر بها وحولت إلى منزله كلها ؛ وجعل الرجل يستحي أن يمنعه منها شيئاً ، حتى صار إلى المنزل ؛ فدعا بالغداء ، فتغدوا ؛ وأمر بالهدايا ، ففتحت ، وأكل منها ومن حضرهُ ؛ ثم أمر ببقيتها ترفع إلى خزانته ؛ وقام الناسُ . ثم أقبل على الرجل ، فقال : أنا أولى بك من خالد ، وأقرب إليك رحماً ومنزلاً ؛ وهاهنا مال للغارمين ، أنت أولى الناس به ، ليس لأحد فيه منّه إلا لله ، تقضى به دينك  ، ثم دعا بكيسٍ فيه ثلاثةُ آلاف دينار ؛ فدفعه إليه وقال : قد قرب الله عليك الخطو ، فانصرف إلى أهلك مصاحباً محفوظاً ، فقام الرجل من عنده ، يدعو له ويشكر ؛ فلم تكن له همة إلا الرجوع إلى أهله ؛ وانطلق الحكم معه يشيعه ؛ فسار معه شيئاً ، ثم قال له :كأني بزوجتك قد قالت لك : أين طرائف العراق : بزها وخزها وعراضاتها ؟ أما لنا معك نصيب ؟ ، ثم أخرج صرة قد حملها معه ، فيها خمسمائة دينار، قال :  أقسمت عليك ألا جعلت هذه لها ، عوضاً من هدايا العراق ، وودعه وانصرف .

      وأخبرنا مصعب قال : أخبرني بهذا الحديث مصعب بن عثمان عن نوفل بن عمارة ، وقال مصعب بن عثمان : جدت بنوفل أن يخبرني بالرجل ؛ فأبى وكان الحكم بن المطلب من أبر الناس بأبيه ؛ وكان أبوه المطلب بن عبد الله يحب أبناً له يقال له الحارث حباً شديداً مفرطاً، وكانت بالمدينة جارية مشهورة بالجمال والفراهة ؛ فاشتراها الحكم بن المطلب من أهلها بمال كبير ؛ فقال له أهلها وكانت مولدة عندهم :  دعها عندنا حتى نصلح من أمرها ، ثم نزفها إليك بما تستأهل الجارية منا : فإنما هي لنا ولد ، فتركها عندهم حتى جهزوها ، وبيتوها ، وفرشوا لها ، ثم نقلوها كما تزف العروس إلى زوجها،  وتهيأ الحكم بأجمل ثيابه وتطيب ، ثم انطلق ؛ فبدأ بأبيه ليراه في تلك الهيئة ، ويدعو له تبركاً بدعاء أبيه ، حتى دخل عليه ، وعنده ولده الحارث بن المطلب ؛ فلما رآه في تلك الهيئة ، أقبل أبوه ، فقال : إن لى إليك حاجة ، فما تقول؟ قال: يابت انما انا عبدك فمر بما احببت، قال : تهب جاريتك للحارث أخيك ، وتعطيه ثيابك التي عليك ، وتطيبه من طيبك وتدعه حتى يدخل على تلك الجارية . فإني لاأشك أن نفسه قد تاقت إليها !  فقال الحارث : لم تكدر على أخي وتفسد قلبه على ؟  وذهب ، يريد أن يحلف ؛ فبادره الحكم ، فقال : هي حرة إن لم تفعل ما امرك أبي ، فإن قرة عينيه أسر إلى من هذه الجارية  وخلع ثيابه ، فألبسه إياها ، وطيبه من طيبه وخلاه ؛ فذهب إليها .

      وكان الحكم بعد حالته هذه ، قد تخلى من الدنيا ، ولزم الثغور ، حتى مات بالشام . وأمه : السيدة بنت جابر بن الأسود بن عوف الزهري .     

      وعبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ؛ كان قاضياً على المدينة في أيام المنصور ، وبعده في أيام المهدي ؛ وكان محمود القضاء حليماً ، ومحباً للعافية ؛ تقدم إليه محمد بن لوط بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب في خصومه ؛ قضى عليه عبد العزيز ؛ وكان محمد بن لوط شــديــد الـغضب ؛ فقال لعبد العزيز : لعنك الله ولعن من استعملك ! فقال ابن المطلب : تسب وربك الحميد ، أمير المؤمنين ! برز ! برز ! فأخذه الحرس يبرزونه ليضربه ؛ فقال له محمد : أنت تضربني ؟ والله : لئن جلدتني سوطاً لأجلدنك سوطين  فأقبل عبد العزيز على جلسائه ، قال :  اسمعوا إليه يخوفني حتى أجلده ، فتقول قريش : جلاد قومه !  ثم أقبل على محمد بن لوط ؛ فقال : والله لاأجلدك ، ولاحباً ولاكرامة ! أرسلوه ! فقال محمد :  جزاك الله خيراً من ذي رحم ، فقد أحسنت وعفوت ، ولو ضربت كنت قد احترمت ذلك منك وما لى عليك سبيل ، ولا أزال أشكرها لك وأيم الله ، ما سمعت ولا حباً ولا كرامة في موضع قط أحسن منها في هذا الموضع، وانصرف محمد راضياً شاكراً .

      وكان عبد العزيز يشتكي عينيه ، إنما هو مطرق أبداً ، وقال : ما كان بعيني بأس ، ولكن كان أخي إذا اشتكى عينيه قال : اكحلوا عبد العزيز معي  ، فيأمر أبي من يكحلني معه ليرضيه بذلك ؛ فأمرض عيني . وكان الحارث بن المطلب من أبيه بموضع عجب من شدة حبه له . فمات الحارث بن المطلب قبل أبيه فلما قام أباه بعد سنة ، فنظر إلى مضجعه فتذكره ، فقال : كان الحارث هاهنا مضطجعاً عام أول  ، ثم سكت ساعة ، ثم تنفس ، ثم سقط مغشياً عليه فما رفع إلا ميتاً .

      وأم عبد العزيز والحارث وإخوةٍ لهم : أم الفضل ابنة كليب بن حزن بن معاوية ، من بني خفاجة بن عقيل .

      وولد عامر بن مخزوم : هرمى بن عامر ، وأمه خديجة بنت الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيض بن عامر بن لؤي وعنكثة بن عامر ، وأمه : غنى بنت عامر بن جابر بن عمير بن كبير بن تيم بن غالب . فولد هرمى بن عامر : الشريد ، وأمه : نعم بنت قيس بن مالك بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة وسويد بن هرمى ، وهو أول من سقى اللبن بمكة ، وكان له قدر وشرف ، وأمه : لبني بنت سويد بن أسعد بن مشنق بن عبد بن حبتر . فولد الشريد بن هرمى : عثمان بن الشريد ، وأمه : هند بنت عبد بن قصي . فولد عثمان بن الشريد عثمان بن عثمان ، وهو الشماس  ، كان من أحسن الناس وجهاً ، وهو من المهاجرين ، قتل يوم أحد شهيداً ؛ وكان يــومئذ يـقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما شبهت بعثمان إلا بالجُنة )) . وأمه : صفية بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .

      وولد عنكثة بن عامر يربوعاً ، وأمه : نعم بنت عمرو بن كعب بن تيم بن مرة ؛ وعبد الله ، وعوفاً ؛ وزهيراً ؛ وعائذاً ، وأمهم : نعم بنت عمرو بن كعب فولد يربوع بن عنكثة ، سعيداً وأمه : لبنى بنت سعيد بن رئاب بن سهم . فولد سعيد بن يربوع : الحكم ، وهوداً ؛ كان سعيد بن يربوع يكنى أبا هود ؛ وأمهما : هند بنت أبي المطاع بن عثمان بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة ؛ وعبيد بن سعيد ؛ وعبد الرحمن بن سعيد ، روى عنه ؛ وعبد الله ؛ وعياضاً ؛ وعطاءً وعوناً ، بنى سعيد بن يربوع ؛ وأمهم من عكٍ ، ويقال لها : أروى بنت عرين بن عمرو . وولد عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم : عاتكة ، وهي أم مكتوم ، تزوجها قيس بن زائدة بن الأصم بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيض بن عامر بن لؤي ، فولدت له عمراً ، وهو الأعمى الذي ذكر الله تبارك وتعالى ، فقال : ( عبس وتولى . أن جاءه الأعمى ) .    

      وولد عمران بن مخزوم : عبداً ؛ وعائذاً . أمهما : برة بنت قصي بن كلاب ؛ فولد عبد بن عمران بن مخزوم : وهباً والأثلب ؛ وعامراً ؛ وصخرة ؛ وبرة ، وهي أم راشد ؛ ودعداً ؛ ونعماً ، أمهم : تخمد بنت عبد بن قصي ؛ وقد انقرض ولد عبد بن عمران إلا من قبل النساء . وولد عائذ بن عمران بن مخزوم : عمراً وعويمراً ، أمهما : فاطمة أم أميمة بنت ربيعة بن عبد العزى بن رزاح بن جحوش بن معاوية بن بكر بن هوازن . فولد عويمر بن عائذ : السائب ؛ وعامراً ، أمهما : دعد بنت عبد بن عمران بن مخزوم . فولد السائب : عبد نهمٍ : وقيساً وربيعة ؛ وجابراً قتل يوم بدر كافراً ؛ وفاطمة ، أمهم : ريطة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن مخزوم . وولد قيس ابن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران : عبد ربه الأكبر ، أمه : دجاجة بنت أسماء بن الصلب السلمي ؛ وأخواه لأمه : عبد الله بن كريز ، وعبد الله بن عمير الليثي . وولد عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم : أبا وهب ، وكان من أشراف قريش في الجاهلية ، وهو الذي أخذ الحجر من أساس الكعبة حين بلغوا قواعد إبراهيم ؛ فرفعه ؛ فنزا من يده حتى رجع الحجر إلى مكانه ؛ وله يقول الشاعر :

 

 

لو بأبي وهب أنخت مطيتي

غدت من نداه رحلها غير خائب

 

 

 

      ووهب بن عمرو ؛ وفاطمة بنت عمرو ، ولدت الأكابر من ولد عبد المطلب بن هاشم ؛ وأمهم صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم .  

      فولد أبو وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم : هبيرة ، وكان من فرسان قريش وشعرائهم ، ومات كافراً هارباً بنجران ؛ وكانت عنده أم هاني ابنة أبي طالب فأسلمت عام الفتح ؛ وهرب هبيرة من الإسلام إلى نجران ، حتى مات بها كافراً ؛ وقال حين بلغه إسلام أم هاني :

 

 

أشاقتك هند أم ناك سؤالهــا

كذاك النوى أسبابها وأنفتالها

 

 

 

 

وقد أرقت في رأس حصنٍ ممنعٍ

بنجران يسرى بعد نومٍ خيالها

 

 

 

 

فإن كنت قد تابعت دين محمدٍ

وعطفت الأرحام منك حبالهـا

 

 

 

 

فكوني على أعلى سحوق بهضبةٍ

ممنعة لايستطــاع بلالهـا

 

 

 

 

وإن كلام المرء في غير كنهه

لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها

 

 

       وولدت أم هاني له : عمر ، به كان يكنى ؛ وهانئاً ؛ ويوسف ؛ وجعدة بنى هبيرة ؛ وكان جعدة على خراسان ، ولاه على بن أبي طالب ؛ وجعدة الذي يقول :

 

 

ومن ذا الذي يبأى علي بخالهِ

وخالى على ذو الندى وعقيل

 

 

ومن ولد جعدة : عبدالله بن جعدة ، فيه يقول الشاعر :

 

 

لولا ابن جعدة لم يفتح قهندز كم

ولا خراسان حتى ينفخ الصور

 

 

             وأمه : أم الولدٍ ؛ وعلي ، وحسن ، والحارث ، بنو جعدة بن هبيرة . وأمهم أم الحسن بنت علي بن أبي طالب ، وأمها : بنت عروة بن مسعود الثقفي ويحيى بن جعدة . وروى عنه عمرو ابن دينار ، وأمه : أم ولدٍ ؛ وعون بن جعفر بن جعدة ، قتله ابن السمهري العكلي وبهدلُ ومروان ابنا قرفة الطائيان لقوه فوق الثعلبية وهو صائم ، فقطعوا عليه الطريق ، فقاتلهم ، فقتلوه ؛ فطلبهم السلطان حتى ظفر بهم واحداً بعد واحد ، فقتلهم ؛ وأمهم ؛ أم سلمة ، من بني قشير .

      ومن ولد أبي وهب بن عمرو بن عائذ : حزن بن أبي وهب . سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلاً ، فقال : (( انما السهولة للحمار ! )) ، ففي ولده حزونة وسوءُ خلقٍ ومن ولد حكيم بن حزن ، قتل يوم اليمامة شهيداً وأمه فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ! والمسيب ، وعبد الرحمن ، والسائب ، وأبو سعيد ، بنو حزن ، أمهم : أم الحارث ابن شعبة بن عبد الله بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ؛ وقد روى عن المسيب بن حزن ؛ وابنه سعيد بن المسيب ، فقيه التابعين من أهل المدينة ؛ وأمه وأم إخوانه عمر ؛ وأبي بكر ، ومحمد ، والسائب : أم سعيد بنت عثمان بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور ؛ وأم جده حزن ، وهبيرة ، ويزيد بنى أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران : فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير ؛ وأخوهم لأمهم : هبار بن الأسود بن عبد المطلب .

      وولد وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم : معبداً ؛ وأم سفيان وعبد العزى ؛ ووهباً ؛ وريطة ، أمهم لبنى بنت عبد العزى بن عمر بن مخزوم . فولد معبد حزابة وأبا بردة ، وأسمه عمرو ؛ وأمهما : نقيدة بنت عثمان بن عبد الله بن مخزوم ؛ فولد حزابة معبداً ، أمه أروى بنت أبي وجرة بن أبي عمرو بن عمرو بن أمية ، فولد معبد بن حذافة بن معبد بن وهب عبد الله ، وعبد الملك ، وأم جميل ، وأمهم من ثقيف . وولد أبو بردة بن معبد : عبد الرحمن ، قتل يوم الجمل مع عائشة ؛ ومسلماً ، قتل يوم الحرة ، وأمهما : حفصة بنت أبي حرملة ، من الأشعريين .

      وليس لعميرة بن مخزوم ولد غير زينب بنت عميرة ، ولدت لعبد ربه بن الناقد من خزاعة ، وأمها : صفية بنت سعيد بن تيم بن مرة .

فهؤلاء بنو مخزوم  .

 

ج1ج2  ج3