الشيخ محمد بن سعيد بن عمير يعظ ويمدح سعدون بن عريعر بقوله :

 

 

أماطت لثامـا من عقود  الجواهر

وأبدت  شموسا  في  ظلال الغـدائر

 

 

وطافت بكأس الراح مشرقة السنا

من الخرد  البيض  الحسان السوافر

 

 

مهفهفة في قالب الحسن  أفرغت

هي الشمس قد أعيت عيون النواظر

 

 

فتاة من العين الغـواني  تفرعت

إذا  مـا  تغنت  أبطلت  بالمـزاهر

 

 

رشيقة  قد كاعب قد  تضـاءلت

لدى  حسنها  كل  المهاء السوافـر

 

 

تميل كغصن البان حركه الصبـا

إذا  التفتت  أبدت  عيون  الجـآزر

 

 

لها  في فؤاد  المستهام مراتـع

بها  كـل عـراض المحبة  ماطـر

 

 

يشنف  أسماع  المحبين  لفظها

إذا  نطقـت  أحيت  قتيل المحاجـر

 

 

بعيدة مهوى القرط صافية الطلى

بديعة  حسن  كالنجـوم  الزواهـر

 

 

زوت نحوها الألباب وهي غريرة

وطـلت دمـا  أحبـابها بالبـواتر

 

 

عـجبت لآسـاد تذل  لظبيـة

من  الآنسات  الغانيـات  الغرائـر

 

 

كفى باقتناص الأسد فخر لحسنها

اذا  فخرت  بالحسن  عند العشائـر

 

 

ولكن فخر السابق المجد مجـده

مليك  العلى سعدون أنهى المفاخـر

 

 

مليك به الملك استقامت قناتـه

وطـالت يداه واكتفى عن  مظاهـر

 

 

له دان من شطت به الدار والتجا

إلى ظلـه  من  داهيـات  الفواقـر

 

 

إذا حل دست الملك أشرق بالسنا

وطـاع  لـه بالأمـر كـل الأكابـر

 

 

يشن على الأعداء غارات نصره

فتحصـدهم  بالمرهفـات  القواهـر

 

 

إذا ركب الخيل  الجياد  مظاهراً

تدهـده  عنه  كـل  قـرن  مظاهـر

 

 

له  عزمات  في  الأمور ثواقب

خبيـر  بأفعـال  الملـوك  الأكاسـر

 

 

وهذه قصيدة اخرى قالها الشيخ محمد سعيد آل عمير السبيعي يعظ بها داحس بن عريعر:

 

لايرتقى  للعـلا من  يتقى  نصبا

ولا ابتنى المجد ذو جهل لها وصبا

 

 

هل يخرج الدر إلا من يغوص له

ومتقى النحل هل يجني له ضربـا

 

 

ومن له النخل  أن يترك  تعهده

بالسقي  والأبر  لا يلقى به رطبـا

 

 

فللبلا  شهوات  النفس  جالبه

وشهوة  الملك  أقواها  له  جلبـا

 

 

فمن  تولى  فقد  ولى لهاوية

تذيب  من  كان  فيها هاويا هببـا

 

 

وأي  وال  على غش طويته

فـلن  يفـوز  بخير أينما  ذهبـا

 

 

وإن علا الناس يوما شق شُق به

وزال  في القرب  للآفات منتهبـا

 

 

فمثل ذا من إله الخلق في سخط

وفي البرية ممقوتا بمـا اكتسبـا

 

 

فياله  من  طريح  في  تقلبه

حتى يطيح  بسوء  الدار مجتذبـا

 

 

وأفضل الناس وال في رعيته

بث  النصيحة  لم يظلم ولا كذبـا

 

 

زكي نفس صدوق لم يمل لهوى

حاط العباد وفي الاصلاح قد دأبـا

 

 

قد اتقى الله في سر وفي  علن

يسعى إلى الخير مملؤا به رغبـا

 

 

نامت عيون عباد الله عنه  ولم

يزل  مفدى  ومرغوبا  ومطلبـا

 

 

هذا هو الفائز المنصور حيث مضى

والمستجاب دعا والمستطاب نبـا

 

 

فللبشارة يؤتى  في الحياة  وفي

يوم  القيامة  لا يلقى به  رهبـا

 

 

وكان فيه  بظل  العرش  موقفه

إذ كان في الأرض ظلا للذي اكتأبا

 

 

وسيق في زمرة الأبرار منتهيا

لجنة  لايرى  بئسا  ولا  وصبـا

 

 

بل في نعيم مقيم والكريم لهم

جار  وما اقترحوا  ألفوه  مجتلبا

 

 

وزادهم  رؤية  مقرونة برضا

هي النعيم  وما  أبقى  لهم أربـا

 

 

فمن يرد مثل ذا يصبر كما صبروا

على المكاره عن نهج الهوى نكبا

 

 

هاقد ظفرت ولم يسعفك في أحد

ولكن  الله  فاحفظ  ما له  وجبـا

 

 

واذكره بالصدق في كل الأمور وخف

سوء  العواقب  أن تنساه مستلبا

 

 

واشكر له  نعما جلت ولست لهـا

أهلا  ولكن  بفضله نلت ما وهبا

 

 

إن البلاد  كمن  ولت  شبيبتـه

وقل  مالا ولم  يسطع له  سببـا

 

 

ولاتقل ما به خيرا سوى نجب

فالعدل  يجعل  تبرا  ذلك النجبـا

 

 

وإنما  مثل  الدنيا  كمثـل كلا

لا نيل  فيه  لمرتاد  خلا  شذبـا

 

 

فأصلح السبل وانو الخير مدرعا

تقوى  الإله  ولا تعبأ بمن عتبـا

 

 

فمن وليت عباد الله فارعهم

وراعهم  واجتهد حتى تكون أبـا

 

 

إذ أنت  راع فلا  تتركهم  هملا

يعدو على الرأس منهم من يُرى ذنبا

 

 

بل رد من جار وانصر كل مهتضم

وحاول  الأمن  فيما شط واقتربـا

 

 

فانظر بذي نعم خان الرعاء بها

هل ترتضيهم لرعي أو يكون أبـا

 

 

وانظر بنفسك لو بعض العبيد عصى

ألست  قاتـله  أو مقصيـا أدبـا

 

 

فكيف بالملك الأعلى  العظيم إذا

ما العبد جاز إلى المنهي وارتكبـا

 

 

فاجعل نصيبك منه خشية ملأت

أرجاء صدرك واحذر أخذه غضبـا

 

 

وجانب الظلم إن الظلم ذو وخم

لمن  أتـاه  وداء  قـاتل  ووبـا

 

 

ولا يغرنك  إحسان  أتيت  فقد

يكون يوم الحساب بالقصاص هبا

 

 

فإن ترد طيب عيش في نسا أجل

وهيبة تشمل الأدنى ومن غربـا

 

 

فراقب الله واعدل  في  بريته

فالعدل أقرب للحسنى إذا وصبـا

 

 

فإنما فاز  من  كانت  سريرته

مجموعة بالذي سنى له الطلبـا

 

 

هذي  مقالة حق طاب محتدها

والهزل من جد برهان لها عزبا

 

 

أنشأتها تقتفى  أمثالها  حكما

تكون في الناس من آياتها عجبا

 

 

أبكار فكر غوان بالبها عرب

من أكرم  العرب العرباء منتسبا

 

 

كل يراها يحاكي البدر طلعتها

والبدر مبسمها  والورد منتقبـا

 

 

تقوى بها روح رائيها وتسكر من

أولته لثما وإن لم يطعم الشنبـا

 

 

أسكنتهن بهذا القصر في غرف

تفوق مرأى صقيل النضر والغربا

 

 

إليك  جئن  تهادى  كل  واحدة

لم تتخذ غير حسن  الدل محتجبا

 

 

فإن قبلت  بإحسان  فأنت  حر

بأكرم النزل في الأخرى مع النجبا

 

 

وما علي سوى ندبي وقمت به

وما علي إذا خـالفت  من  ندبـا

 

 

لكن رجوت لما يممت من حسن

محض القبول بميل  يوجب الوهبا

 

 

أصبت منهن ما يدعى الكريم له

ونلن  منك  مقاما  عـز مقتربـا

 

 

ولا برحن بصفو الود  في  جذل

به تقاضى ابتساما يوضح الحببـا

 

 

وتم  ذا  في ربيـع أول وبـه

ظـهور ملك عـظيم  ملك الأدبـا

 

 

 

مهنا ابو عنقا :

وقال الشيخ منديل عن مهنا أبو عنقا :

ولما رحل آل عريعر شيوخ بني خالد من أملاكهم بالأحساء متجهين إلى الأراضي الشمالية نظراً لاسيتلاء الدولة العثمانية على الأحساء سجن الشاعر مهنا أبو عنقا لعلمهم أنه سيثير عليهم آل عريعر لحميته وقوة شاعريته ، فكتب هذه القصيدة وهو في السجن ، وأعطاها زوجته التي تحضر له الطعام في السجن ووصف لها مكان مال عنده كان مخبأ وأمرها أن تؤجر من يوصل القصيدة إلى آل عريعر في الشمال ، وتعطيه أجرته من المال المذكور ، وفعلا وصلت القصيدة إليهم فعادوا واستردوا أملاكهم بإخراج الدولة العثمانية وهذه القصيدة قبل حكم آل سعود .

 

 

عـوجوا رؤوس عيرات  خفـاف

هـجـاهـيج  سليمـات  الخفـاف

 

 

على  وادي  عذيب  لي  اربطـوا

احـمـلـكم  سـلام  للسـنـافـي

 

 

سـلام  فيه  لـفـظ  من أديـب

سبك  نـظمه  بعـيدات  القـوافي

 

 

إلى  القـنديـل  هباس  المسمى

بعـيد  الذكر  سعدون  المـكـافي

 

 

فـدار  العـز  ماعنها  مـقـام

ولـو  كاس  الحـمام  بهـا يداف

 

 

ولا شـر  بغـير  الشر  ضـر

ولاسيـف  بغـير  السـو  كـافي

 

 

ألا  واشيب  عيني  واعنـاهـا

أثرها عقب  اخو  داحس  عـوافي

 

 

غدوا هبس وراحوا شوف عيني

وصارت عقب أخو داحس  مقـافي

 

 

ألا  بالغـير  ما  تنفـاج يـوم

يشوف اللي جرى القرم  السنـافي

 

 

يشوف  الهر  يلبس  جلد  نمر

وصـار  النـمـر  هـر  هـافي

 

 

وصار  دجاجها  عقب  الحرار

مناقـيره  مـن البـولاد  صـافي

 

 

فليتك  يا  صليبي  لرأي  حي

ولا  شفنـا بهجـر  ذا  الكسـاف

 

 

لقد  متنا  ومات الخلق  كلـه

وبين  الحـضـر والبدو اختـلاف

 

 

وكثر  الظلم  من  ذولا وذولا

ولا  أدري  بأي  هـذا والعـوافي

 

 

فليت الموت يأخذ ألف  شيخ

وبعـده  ألـف  ألـف  مع  آلاف

 

 

مضى  هذا  وسرها  يارسول

شمال عـجـلة كـان كنت  شافي

 

 

إلى  سعدون  ودجين وداحس

و زيد  مسقـى الضـد العـزافي

 

 

وقـل  لمحمد واخـوه لماجد

ترى هـجـر بكى وأنتم  مقـافي

 

 

وعبـد المحسن الحـر القطام

وبنـدر حيث أخو جـهجـاه يافي

 

 

وقل للشيخ أبو مشري ومشري

بعـيد  الذكـر نـزال  الشعـاف

 

 

وخالد  والعميري  والشواوي

وخـص نقـالة الحـدب  الرهاف

 

 

قل  وين  اهلك  عطيوا  نخيل

وأيضا  للـذهب  غالي  الطـراف

 

 

وسيعين  الهـوايا  بالمناسف

هل الشيـلان والجـوخ  النظـاف

 

 

وصقر وخص لي أولاد  مفلح

جـميـع كـلهم  تـقبل  حـوافي

 

 

إلى ما  جـيت  هذولا  وذولا

فـقـل  النخـل  زين  الخـوافي

 

 

وأنتم  تتبعـون  هوا  النياق

تقـولون  أنهن  هزلا  ضـعـاف

 

 

وديرتـكـم عـزيزة بالنشامى

تركـتوهـا وراكـم  من  خـلاف

 

 

فأين  الشيمة  اللي  قيل فيكم

ولبـس  للمـصـاريد  الرصـاف

 

 

وطعن  الخيل في دار المعادي

وعـن دار النـدا  تعطـون  قافي

 

 

وما منكم أحد يقضى الحسايف

فـهـبيتـوا عسـاكـم  للـذلاف

 

 

فان كـان أنكـم تجـار هرج

وشرب  حـليب زينات  الشعـاف

 

 

وهـذر بالمجـالس من بعـيد

وخـبط  بالمـطـارق  بالرفـاف

 

 

وهـجـر ما تجـيكـم بالحكايا

ودفـع خطـوطكم مع  كـل  لافي

 

 

يبي قطم الجموع وضرب سيف

وضرب للجماجم  تدعى  شظـاف

 

 

ففيكم  عرعر  شمس  وغابت

ومسرج  عـزكم  ياهبس  طـافي

 

 

أجل مادون هجـر اليوم ذخـر

فهـوشوا كـلكم هـوش  يشـاف

 

 

فـينصركم ويكره كـل  باغي

على ما قـيل  لطـف  الله  خـافي

 

 

فـإن كان انكم نومـا جميـع

فليت أن  واحد ما  هـوب  غـافي

 

 

وسوقوا جربكم لا بارك الله بها

لـم  الحـسـا  كـود  تـوافـي

 

 

فإن  كان  أنكم  هبتوا  بناها

فـشوري أن  تعـافـكم  الضعافي

 

 

ولا تفرش  لكم  زل  الزوالي

ولا تـبرك لـكم لـوهي  ظـراف

 

 

ولا  تلوون  مجدل  العـذاري

ويحـرم  شربكم  ذيـك  الرهـف

 

 

وتنحرموا  الدواشق  والزوالي

وعيفـوا هرج ذوليك  العـطـاف

 

 

وأنـا لـولاي مملوك  لغيري

عـنيت وجـيتكم  لو  كنت  حافي

 

 

ولكني  كما  القـنفذ بخـطة

ولـو هو شـاف  منها ما يعـاف

 

 

بهجر هجـرت رجلي وزندي

وشربـت المر هو ويا  الزعـافي

 

 

وهذ ا قول من شفق  عليكم

وجيع  الكـبد  ملـوى  الكتـاف

 

 

صديق  صادق  صاح  عديم

تكـلـف  بالقـوافي  للمـلافـي

 

 

عشير  أن  بغيتوني  عشير

وعبـد  وافي  ما نـيب  هـافي

 

 

وعيشوا وافهموا قول العناقى

نقي  العـرض  ما داس ا لخلاف

 

 

والا فـاذلفوا يـم  الشمـال

بحـراذين  مقـاصـيد  ضعـاف

 

 

وصلى الله على  سيد  قريش

عـدد ساع سعى واحرم وطـاف

 

  

ج1 ج2  ج3 ج4  ج5 ج6 ج7